الشبكة العربية

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م - 16 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

خطيبي مريض لكني أحبه ، متردده : هل أكمل ، هل اتركه ؟

20160902074718_shutterstock_392382031

أنا فتاة في الخامسة و العشرين من عمري، أعمل في شركة من شركات القطاع الخاص . تقدم لخطبتي شاب من عائلة كبيرة  و ثرية ، ناجح في عمله ، على خلق ، لكنه مصاب بمرض السكر . ترددت كثيرا انا و أهلي لكنني توكلت على الله لأنه ليس فيه أي عيب . بعد الخطوبة ، اكتشفت أنه - برغم انه انسان طيب وحنون و رقيق المشاعر- إلا إنه مهمل جدا في علاجه و ينخفض عنده السكر كثيرا و قد يفقد وعيه.
 في البداية حاولت اقناعه بضرورة الالتزام بالعلاج و مراجعة الطبيب لكنه متراخي و غير مهتم ، يجب أن أدفعه دفعا ليقوم بالتحاليل الدورية و يعدني بالالتزام بالعلاج ثم يبدو كسول و متراخي . بعد عدة شهور وجدت أن الموضوع صعب جدا ، بمعنى أنه لن يذهب للطبيب الا اذا اخذته من يده مثل الاطفال، و خشيت أن يدخل في غيبوبة و لا استطيع اسعافه. فقررت فسخ الخطبة برغم اننا بدأنا في تجهيز البيت. يبدو أن الموضوع كان صادم جدا له و يبدو أنه تألم كثيرا.
 بعد فترة طويلة ، تقدم لي فيها أكثر من عريس و لم يكن بينهم من يناسبني. عاود "أحمد" الاتصال بي و بوالدي ، يريد اعادة المياه لمجاريها .لكنه أوضح لنا أن أهله يقولون أني تخليت عنه مرة و يخشون أن أتركه بعد الزواج فتكون الضربة القاضية له. أشعر أنني هذه المرة متمسكة به و متأكدة أني لن أجد مثله برغم تحذير أهلي بأني قد لا اتعايش مع المشكلة لأني وحيدة أبي و أمي. فكرت أني ممكن أتزوج رجل سليم ثم يصاب بمرض أويتعرض لحادث، فمن المستحيل أن أتخلى عنه. هوعلى استعداد لمواجهة أسرته و اقناعهم.
دكتورة ... هل أنا مترددة؟ هل أنا بدون قلب حتى أجرح "احمد" للمرة الثانية ؟ ماذا أفعل و بماذا تنصحيني ؟

الرد ...
إبنتي الحبيبة ، انا أقدر حيرتك وأقدر أيضا قلق أسرتك على مستقبلك و حياتك. الأمر متوقف على قدراتك النفسية و على قوة تحملك. أذا كنت مستعدة أن تقفي بجانبه و تدعميه و تتحملي مرضه فتوكلي على الله . أنت الآن على بينة من أمرك ، تعرفين أنه بحاجة لمن تأخذ بيده للطبيب كالطفل الصغير، فهل أنت مستعدة لأداء دور الأم ؟ بعض الفتيات يعشقن الخروج و السفر و السهر، فإن كنت من هذا النوع فكري جيدا.
 في البداية اتخذتي قرارا بفسخ الخطبة، انا لا ألومك ، أنا أقدر تماما أن الموضوع ليس هينا و يتطلب مواصفات شخصية معينة .أنا فقط اتساءل :ما الذي تغير ، المعطيات لم تتغير فهل راجعتي نفسك؟ هل اكتشفتي تعلقك به ؟ هل من باب الشفقة أو الشعور بالذنب ؟ في هذه الحالة لا أنصحك بالرجوع إلا اذا تأكدتي تماما أنك قادرة على تحمل هذه المسؤولية بصدر رحب و ليس من باب الشفقة . تأكدي تماما من هذه الخطوة قبل أن تقدمي عليها لكي لا تزيدي جراحه جرحا ربما يكون قاتلا هذه المرة.
لو كان زوجك أصابه مرض لكان من واجبك الوقوف بجواره، لكن الأمر مختلف .إقرئي كثيرا عن مرض السكري و مضاعفاته لتتمكني من اتخاذ قرار سليم .استخيري أولا ثم توكلي على الله ، 

 

للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك : https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

 

إقرأ ايضا