الشبكة العربية

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019م - 16 صفر 1441 هـ
الشبكة العربية

زوجتي نكدية وأفكر في الانفصال لكني أخشى على الأولاد

1-romance-4-07-06-2016
السلام عليكم و رحمة الله
أكتب اليك، سيدتي ، بعد أن ضاقت علي الدنيا بما رحبت ...
أنا رجل في الخمسين من عمري، في مركز مرموق، أجد متعتي و ملاذي في عملي و أحقق فيه نجاحا كبيرا، برغم ذلك النجاح، عجزت عن حل مشكلتي الشخصية . زوجتي تصغرني بخمس سنوات ، من أسرة طيبة و على قدر من الجمال إلا أنها لا تشاركني اهتماماتي و لا تعبأ لنجاحي ، برغم اهتمامي بها و بأولادي ، فأنا لا أخرج الا مع أسرتي، و لا أسهر مع زملاء العمل او الأصدقاء كما يفعل غالبية الرجال. أعود من العمل لأجدها عابسة الوجه مكفهرة ، دائمة الشجار مع الأولاد، تحول كل مشكلة بسيطة لمعضلة كبيرة ، حتى تحاشاها الجميع في أسرتها و في عملها. لا تتسامر معي و لا تؤنس وحدتي و لا تخفف عني متاعب العمل. إذا خرجنا في نزهة أو زيارة عائلية فغالبا ما تنتهي بمشاجرة ثم صياح و تشنج و عصبية. وإذا سافرنا في عطلة أو اجازة أملا في الحصول على بعض الراحة و السعادة، تبدأ في التذمر لأن الفندق في مكان متطرف و أنها تفضل الأماكن الصاخبة. و قد نبدأ الرحلة في هدوء ثم تبدأ في العبوس و الصياح فنضطر للعودة دون أن تراعي احتياجي و احتياج الأبناء للعطلة.
كثيرا ما نصحتها و طلبت منها أن تغير من سلوكها لكن بلا فائدة. و أجد نفسي بعد انتهاء يوم طويل من العمل غير راغب في العودة للبيت الذي لا أجد فيه من يستقبلني و يسامرني و يشعرني أن لي زوجة و صديقة تسمعني و تشاركني فرحتي بنجاحي و عقبات و متاعب العمل. نعم لا ارغب في العودة للبيت لأني لا أجد فيه حنان و لا مودة و لا سكينة. فهي اذا طلبت شيئ و لم أنفذه تثور و تغضب. أحاول أن آخذ الامور بالحزم مرة و باللين مرة أخرى و بالصبر أحيانا كثيرة . أولا أبنائي لن يتحملوا الحياة معها و لن استطيع ألاعتناء بهم لو فارقتها و اخذتهم. أنا أخشى أن أفعل ، ليس حبا فيها و لكن حرصا على أولادي. فماذا أفعل ؟
الرد ...
مأساة بعض الزوجات أنهن يحفرن قبور سعادتهن بأيديهن ، هن يتصورن أن الزوج يمكنه أن يتحمل الى ما لا نهاية. إذا تغافل أحد الزوجين عما يؤلم الآخر و ما يجرحه ، فإن الفجوة التي تفصلهما تتحول تدريجيا الى هوة سحيقة يتعذر بعدها التواصل و الاستمرار. و اذا سحبت الزوجة من رصيدها لدى زوجها دون ان تعبأ، فلا يلبث هذا الرصيد من الحب و الود و السعادة أن ينفذ ، فالنكد هو أمضى سلاح لقتل الحب و السعادة.
قد يحتاج الانسان أن يشعر بالخطر ليستفيق و يدافع عن حياته بإعادة النظر في تصرفاته و مراجعة ما يقدمه للطرف الآخر حتى يتقابل الطرفان في منتصف الطريق ويكون من الممكن إزالة ذلك السور الجليدي الذي يفصلهما. و أغلب ظني أن زوجتك في حاجة لاستشعار ذلك الخوف الذي يدفع الانسان لتغيير سلوكه و مراجعة تصرفاته.
أنذرها اولا بأنك لن تستطيع أن تحتمل الحياة معها بهذا الاسلوب. ثم قاوم ضعفك تجاهها و دعها لنفسها فترة لعلها تستفيق و تدرك أهمالها الانصات اليك و الاستماع اليك و مصاحبة اولادها و إدمانها النكد و الشجار. فإن استمرت في غيها و أخترت الانفصال ، فلا ألومك على ذلك و لن يلومك أبنائك كذلك. و إن استطعت الصبر من أجلهم نلت أجر الصابرين.
للتواصل  [email protected]
أو الفيس بوك : https://www.facebook.com/hmsatelqlop99/

إقرأ ايضا