الشبكة العربية

الإثنين 26 أغسطس 2019م - 25 ذو الحجة 1440 هـ
الشبكة العربية

الإرهاب والفساد، وجهان لعملة واحدة!

عندما نخرج عقب كل حادث أدى إلى إراقة دماء وسقوط ضحايا سواء كان في سيناء أو في الدلتا، سواء سقطوا شهداء عسكريين كانوا أو شرطي أو مدنين، وننسبه فورا للإرهاب دون  إنتظار لنتائج التحقيقات، ودون الإستناد إلى ادلة قاطعة بعد أن نقوم بالقبض على الجناة الفعليين لتقديمهم إلى المحاكمة لمعرفة من يقف خلفهم ويمولهم، من أجل تجفيف منابعه، فإننا إذا أمام عدة أمور في غاية الخطورة،

1- جهل بإدارة الدولة، والافتقار إلى الحرفية في العمل الجنائي والبعد عن المهنية في الأداء وعن تطبيق القانون من أجل الوصول إلى الحقيقة كاملة من اجل معاقبة الجناة.

2- وجود نية مُسبَقة لنَسبهِ فورا لجهة محددة وإلصاق التهمة بالمعارضين من أجل استخدامها كغطاء لزيادة أعمال القمع واستخدام القوة المفرطة ضد معارضي النظام.

3- العمل على جعل الشعوب تعيش في حالة رعب وخوف مستمر، لتشغلهم عن الفقر والعوز والحاجة والمشاكل الأجتماعية والتي يعيشون فيها، وعن الظلم والقهر اللذان يتعرضون لهما، لتجعلهم دائما منشغلين بالإرهاب عن المطالبة بحقوقهم في أوطانهم وفي العيش الكريم، وليتسنى للأنظمة الديكتاتورية زيادة قبضتها على البلاد والعباد وبارتياحية تامة، مستفيدين من هذا الوضع.
هذا التكتيك تم اتباعه وإلى الآن في معظم دول منطقة الشرق الأوسط، من أفغانستان إلى ليبيا إلى اليمن من أجل إستخدامه من قبل الدول المهيمنة على المنطقة، كغطاء لتدمير المنطقة وإشاعة الفوضى فيها، بعد نهب الثروات وتشريد العباد وتفريغ مناطق كثيرة من سكانها، بجانب تمكين أنظمة تدين لهم بالولاء بالوصول للحكم وفرضهم على شعوب المنطقة، ليتقاسما جميعا النفوذ والثروات.

4- تستخدم أحيانا مثل هذه الحوادث التفجيرية أو الحرائق الأفتعالية بجانب سقوط أعداد كبيرة من الأرواح، قد يكون من أجل التغطية على عمليات فساد ونهب أموال، أو تهريب أموال للخارج،
وأحيانا أخرى لتصقيع المكان أو الموقع أو المنطقة من أجل إنشاء مشاريع أستثمارية عليه، لتخدم بعض مراكز القوى في الدولة أو من أجل تنفيذ وعود لمستثمرين من الخارج.

وأقول:
أيا كانت الأسباب فالمصير واحد والنهاية مفزعة، ونتائجها كارثية على البلاد والعباد.
فالأمر أيها السادة لا يمكن أن يظل مندفع في هذا الإتجاه، وإلا سوف يزداد العنف في البلاد وترتفع وتيرة أعمال التخريب والقتل والتشريد ونشر الفوضى في البلاد.

المطلوب:
أن نستيقظ جميعا من أجل انقاذ أوطاننا ووقف نزيف الدماء والحد من الفساد، ومن اجل بناء نظام جديد ديمقراطي مدني يعمل على بناء الأوطان وتحقيق الرفاهية للعباد، وأن ننشر الأمن والأمان والسلم والسلام فيما بيننا ومع العالم كله.
فأنا أرى،
أنه لا بديل غير ذلك ..... لإنقاذ وطنً، إن ضاع منا، فلن نجد وطنً آخر يؤوينا ....

رحم الله ضحايا حادث معهد الأورام وأنزل على ذوبهم الصبر والسلوان، وعجل الله بشفاء المصابين.

#يسري_عبد_العزيز 
#Yousry_alfa689
 

إقرأ ايضا