الشبكة العربية

الأربعاء 18 سبتمبر 2019م - 19 محرم 1441 هـ
الشبكة العربية

وفاة المفكر الإسلامي الأردني "فاروق بدران"

maxresdefault

توفي في العاصمة عمان، اليوم الأحد، المفكر الإسلامي الأردني والقيادي في جماعة الاخوان المسلمين "فاروق بدران"، عن عمر يناهز 87.

ونعت جماعة الإخوان المسلمين في المملكة "بدران"، واصفة إياه بـ "الأستاذ الكبير والمُربي الفاضل" وبأنه من "الرعيل الأول للجماعة، ومن الدعاة إلى الله على بصيرة وعلم، ومن أعلام الوطن والأمة".

وأوضحت الجماعة في بيان نقلته وكالة "الأناضول" أن تشييع جثمان الراحل سيتم بعد صلاة عصر اليوم الاحد بالعاصمة عمان.

فيما اعتبر مراد العضايلة، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين)، الراحل بدران بـ "التربوي العميق، وصاحب بصمة على التربية والتعليم في الأردن".

كما وصف العضايلة، بدران، بأنه "عنوان التربية الإخوانية الأصيلة".

وبدران تربوي ومفكر إسلامي أردني، من مواليد مدينة السلط غربي العاصمة عمان، عام 1932 في أسرة تربوية هاجرت من نابلس للسلط، حيث هاجر جده عايش بدران إلى القاهرة سنة 1901 ليدرّس أبناءه الثلاثة محمد وإبراهيم وعبد الحليم.
توفي جده بالقاهرة 1904 وبقي عمّاه بالقاهرة يدرسان في الأزهر، أما محمد فتخرج من الأزهر وأكمل دراسته في القضاء في اسطنبول، ثم عينته الدولة العثمانية قاضيًا في حمص واليمن وتبوك، وانتهى به المقام في السلط بعد سقوط الدولة العثمانية (...) أما إبراهيم فقد استدعي للجيش التركي وقد قتل في الحرب العالمية الأولى.

يقول بدران في مذكراته: "من ذرية العم القاضي محمد عايش، تولى مضر وعدنان بدران رئاسة الحكومة الأردنية، فيما عمل عبد الحليم والد فارق بالقطاع الخاص وأسس أول صيدلية في السلط باسم صيدلة الشرق العربي سنة 1928، وقبل الصيدلية، عمل مدرسًا في الكرك واربد والقدس، ومن تلاميذه في الكرك حنا الظواهرة ونبيه إرشيدات وفي اربد فوزي الملقي وفضل الدلقموني وجميل سماوي".

وعشق بدران في سن مبكرة الحديث باللغة الفصحى التي كانت لغة البيت، والتي فتحت المجال للسخرية منه من قبل أصدقائه كما يقول.

في عام 1951 أنهى بدران الدراسة الثانوية من مدرسة السلط، ومن معلميه فيها سالم الجندي وصياح الروسان وعمر الشلبي ومحمد بشير الصباغ.

ولاحقًا سيعود مديرًا لهذه المدرسة التي كانت أعظم انتصاراته فيها وهو طالب "دخول غرفة المعلمين" وكان فيها صوبة حطب، وطاولات المعلمين المثقلة بأكوام الدفاتر، ويومها كانت الكوفية غطاء الرأس جزءا من الزي الرسمي.

على يد الشيخ عبد الحليم زيد الكيلاني تعلم بدران القرآن، وكان معه من زملاء الدراسة عبد الحليم عربيات ومحمد القطب ومحمد رسول الكيلاني أبو رسول وعبدالكريم الدروبي ومحمد حسن البرقاوي ومحمد سعيد نوار، وحسن جاسر وفايز كوكش وفهد أبو العثم وبرهان  بكري وغالي أبو عبود وبسير الكيلاني وغيرهم.
دراسته الجامعية بدأت في مصر، بعد الثورة 1952، في جامعة عين شمس، ويصفها بـ "التجربة المرة" فقد أبعدوني يوم امتحان السنة الثانية".

كان الإخوان محاربين، من قبل مصر الثورة، فسافر لبغداد، والتحق بكلية الزراعة في جامعة بغداد وتخرج العام 1959 بعد عام على انقلاب 1958 .

وفي بغداد زامله عبد اللطيف عربيات ومحمود التلهوني وطارق التل وإبراهيم الساكت وجميل زريقات وهاني حدادين وسالم المفلح وغيرهم.

بعد التخرج قدم بدران للعمل معلمًا، في نابلس في زمن دولة الوحدة، وحدد مدير التربية مركزه في بلدة سلفيت ليدرس مادة الأحياء، ثم نقل إلى مدرسة دار المعلمين الريفية في حوارة للحاجة لمعلم زراعة.

في مناهج التربية، كان لبدران رأي بنقصها في مواضيع عدة العام 1964، لكنه بعد عامين أعير لدولة قطر لعامين، وهناك نقل الى مديرية المنهاج وصار مديرًا لها، وأسس فريق تأليف الكتب الوطنية، وبعد عودته العام 1974 كان اسحق الفرحان القريب على خطه الفكرية قد أصبح وزيرا للتربية فصعّده، إلى رئيس لقسم المناهج، سبقه فيه الدكتور كايد عبد الحق.

العام 1975 أصبح بدران مديرا لتربية البلقاء، ثم بعد عام أعير للجامعة الأردنية، في زمن الدكتور اسحق الفرحان، وبعد انتهاء الإعارة للجامعة الأردنية عين مديرا للامتحانات في وزارة التربية عام 1979 ، وبعد عام انتدب لبريطانيا لدراسة نظام الامتحانات، وهناك تعرف كيف يتم توزيع الأسئلة على المدارس عبر البريد الملكي وبمنتهى الدقة.
 

إقرأ ايضا