الشبكة العربية

الثلاثاء 26 مايو 2020م - 03 شوال 1441 هـ
الشبكة العربية

بعد اتهامات "كورونا".. ضغوط أمريكية لوقف الاستثمارات الصينية بإسرائيل

760d16ff9643f33c6e25fa53177263a7

أبدت الولايات المتحدة، انزعاجها من إطلاق العنان للاستثمارات الصينية في إسرائيل، وتزايدات حدة الضغوطات مع بروز الخلافات بين واشنطن وبكين حول أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي تدعي الإدارة الأمريكية إنه ظهر داخل مختبر أبحاث بمدينة ووهان معقل الفيروس.
ونالت قضية الاستثمارات الصينية جزءًا هامًا من محادثات عقدها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأربعاء، مع مسؤولين إسرائيليين في مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب "أزرق أبيض" بيني جانتس.
إذ اتهم بومبيو الحزب الشيوعي الصيني الحاكم بإخفاء المعلومات عن فيروس كورونا، خلال مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم".
وقبيل مغادرته إسرائيل الأربعاء، صرح بومبيو لمحطة "كان" الإسرائيلية (رسمية) قائلاً: "لا نريد أن يكون للحزب الشيوعي الصيني أية صلة بالبنية التحتية في إسرائيل".
وأضاف: "التعاون مع الصين يعرض للخطر قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على العمل مع إسرائيل".
ولربما كانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أمريكي رفيع المستوى علناً ضد الاستثمارات الصينية في إسرائيل، خلال زيارة بومبيو الأخيرة.
وكانت صحيفة " جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قدرت في يوليو 2019 قيمة الاستثمارات الصينية في إسرائيل بنحو 15 مليار دولار أمريكي.
وبدا أن الولايات المتحدة تريد استخدام فيروس كورونا من أجل الحد من الاستثمارات الصينية في إسرائيل عبر الضغط على الحكومة الإسرائيلية.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إنه "ليس لدى وزير الخارجية مشكلة مع الأشخاص الذين لديهم علاقات أو تجارة مع الصين، لكنني أعتقد أن أزمة فيروس كورونا تسلط الضوء على مخاطر التعامل مع الدول غير الشفافة، والتي ليس لديها ممارسات تجارية عادلة".
وقالت وكالة "الأناضول" إن تصريح المسؤول الأمريكي الذي لم يتم الكشف عن اسمه، جاء خلال لقائه بالصحفيين المرافقين لوزير الخارجية.
وأضاف: "على وجه الخصوص فإنه في قضية الاستثمار الاستراتيجي، لا يوجد شيء اسمه شركة مستقلة مملوكة للقطاع الخاص في الصين".
وأردف: إذا كنت تستخدم Huawei (شركة صناعات تكنولوجية صينية)، أو أي نوع من الشركات التي لديها حق الوصول إلى معلوماتك، فإن هذه المعلومات تصبح ملكًا للحزب الشيوعي الصيني، وهذه مشكلة أمنية".
وسادت تقديرات بأن زيارة الوزير الأمريكي هدفت للبحث مع المسؤولين الإسرائيليين في مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية في إطار صفقة القرن المزعومة.
لكن المسؤول الأمريكي نفى الأمر قائلا: أعتقد أننا يجب أن نبدد الفكرة القائلة بأننا طرنا من منتصف الطريق حول العالم للحديث عن ضم أجزاء من الضفة، هذا ما قيل وهو غير صحيح".
من جانبها، نقلت "الأناضول" عن يوني بن مناحيم، المحلل السياسي الإسرائيلي إن "ضغوط إدارة ترامب بشأن الاستثمارات الصينية في إسرائيل مستمرة منذ عدة أشهر".
وأضاف: "لكن مع بروز أزمة كورونا والخلافات الأمريكية الصينية، فإن الضغوط الأمريكية باتت أكبر وهو ما لاحظناه من خلال ما بات يرشح عن زيارة بومبيو إلى إسرائيل".
وأردف: لقد كان موضوع الصين عنصرا مهما ورئيسيا في المحادثات التي عقدها بومبيو مع المسؤولين الإسرائيليين يوم أمس الأربعاء".
وتابع بن مناحيم: "قبل عدة أشهر فازت الصين بعطاء كبير في ميناء حيفا وهو ما أزعج المسؤولين الأمريكيين الذين احتجوا ونددوا".
وأشار إلى أن "الأمريكيين الآن أكثر غضبا على الصين على خلفية اتهامها من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالكذب فيما يتعلق بفيروس كورونا والذي قاد إلى التدهور في الاقتصاد الأمريكي".
وأردف: "الرئيس الأمريكي يتوقع من إسرائيل أن تكون إلى جانبه في أزمته مع الصين وذلك بأن لا تفسح المجال لاستثمارات صينية ضخمة في إسرائيل وخاصة في قطاع البنى التحتية".
واعتبر بن مناحيم أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيستجيب للطلب الأمريكي، عن طريق المماطلة في الموافقة على الاستثمارات الصينية في مجالات محددة".
في السياق، قال مسؤول إسرائيلي لقناة "13" الإسرائيلية (خاصة) لم تسمه، إن "نتنياهو أبلغ وزيرالخارجية الأمريكي، الأربعاء، بأن إسرائيل ستراجع مشاركة شركة صينية باستثمار بقيمة 1.5 مليار دولار لبناء محطة تحلية في الجنوب الإسرائيلي".
وقال موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي، الثلاثاء، إن "المسؤولين الإسرائيليين يخشون الدخول وسط الخلافات الأمريكية –الصينية".
وأضاف نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن "السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان طلب من نتنياهو مؤخرا أن تعيد إسرائيل دراسة مشاركة الشركة الصينية في هذا الاستثمار".
وتابع: "على أثر ذلك طلب نتنياهو من مجلس الأمن القومي ووزارة المالية تشكيل لجنة حكومية جديدة تراقب الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل".
ومن المقرر أن تعلن وزارة المالية الإسرائيلية عن الشركة الفائزة بالاستثمار في 24 مايو الجاري.
وتحوّل موضوع الاستثمارات الصينية في قطاع البنى التحتية في إسرائيل خلال الأشهر الماضية إلى بند دائم على جدول أعمال المحادثات الإسرائيلية-الأمريكية.
 

إقرأ ايضا